يوم 4 أيار – مايو فتاة تدعى
فريناز خسرواني تبلغ من العمر 26 عاما من موظفات فندق تارا بمدينة مهاباد ألقت
نفسها من الطابق الرابع في الفندق على الأرض بعد ما لاقت تعرضا من قبل عنصرمخابرات
الملالي. كانت فريناز حاملة شهادة الليسانس في الحاسوب ومعيلة لعائلتها عبر العمل
في هذا الفندق.
يقال إنه عندما أدركت فريناز نية قذرة من
أحد عناصر مخابرات الملالي حاولت الاتصال بعدد من أصدقائها هاتفيا لإنقاذ حياتها.
ومع ذلك، بما أنه كان صاحب الفندق قد تواطأ مسبقا مع هذا عنصر المخابرات فأغلق
الأبواب لمنع وصول أية مساعدة لها. إن عائلة الضحية التي مصرة على متابعة قتل
ابنتها قد تعرضت للتهديد من قبل وزارة المخابرات لعدم إجراء أيه مقابلات مع وسائل
الإعلام.
في
أعقاب مظاهرات واسعة جرت في المدن الكردية الإيرانية احتجاجا على فريناز خسرواني واعتقال عدد كبير من
المتظاهرين أعلن النشطاء السياسيون في بيان عن إضراب عام دعما عن المعتقلين
خلال
احتجاجات واسعة عقدت في الأسبوع الماضي ألقي القبض على مئات من الناس في مختلف مدن محافظة الكوردستان الإيراني
وأصيب عشرات من المتظاهرين بجروح بالغة. وتفيد التقارير أن الظروف الجسدية لعديد
من المصابين متدهورة ومثيرة للقلق.
في سياق متصل نظم الاكراد المقيمون في
مدينة كارلستاد السويدية الخميس 14مايو/آيار 2015 مسيرة استنكارا لسياسات
النظام الايراني القمعية ضد المواطنين في مهاباد و كذلك مصرع فريناز خسرواني وكما
تم ادانة التعدي على فريناز خسرواني ادانة شديدة في كل من
مدينتي”درسدن” في المانيا و ”هلسينكي” في فنلندا.
في الحقيقة النساء الايرانيات
ومنذ مجئ نظام ولاية الفقيه المعادي لکل ماهو إنساني و حضاري والمعادي بشکل خاص
للمرأة و حقوقها و إعتبارها الانساني، يتعرضن لحملات همجية فريدة من نوعها من جانب
هذا النظام من أجل إرعابهن و دفعهن للإنزواء و التخلي عن دورهن النضالي من أجل
حقوقهن و مستقبل أفضل لإيران، وقد تعرضن الى الکثير من المخططات و الاساليب
القمعية بالغة الوحشية، وإستهدفت ليس إقصائهن فقط وانما حتى الحط من کرامتهن
الانسانية، وان حادثة فريناز خسروي، أعادت للأذهان مجددا الجريمة التي جرت بحق
ريحانە جباري والتي بدورها حاولت الدفاع عن نفسها أمام ذئب بشري من رجال الامن
للنظام الايراني. على الرغم من كل ذلك، المرأة الإيرانية لم ولن يتراجعن عن إحقاق حقوقهن كما
شهدت العالم كيف قامت النساء الكرديات بعد مصرع فريناز قياما شجاعا بتنظيم
الاحتجاجات واسعة النطاق وأخذت مشاركتهن الشجاعة في هذه الاحتجاجات بالازدياد، حيث
علاوة على مدينة مهاباد نظمت النساء في مدينة سنندج - عاصمة محافظة الكردستان
الإيرانية - مظاهرات منفصلة يهتفن” مهاباد ليست وحيدة وسنندج تساندها “ و”المرأة
والحياة والحرية “ لإظهار دعمهن عن احتجاجات تجري في كل أنحاء إيران .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق